السيد هاشم البحراني

574

البرهان في تفسير القرآن

عليها ، فنحن أولى به ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا بني عبد المطلب ، إن الصدقة لا تحل لي ولا لكم ، ولكني وعدت بالشفاعة - ثم قال : والله ، أشهد أنه قد وعدها - فما ظنكم - يا بني عبد المطلب - إذا أخذت بحلقة الباب ، أتروني مؤثرا عليكم غيركم ؟ ثم قال : إن الجن والإنس يجلسون يوم القيامة في صعيد واحد ، فإذا طال بهم الموقف طلبوا الشفاعة ، فيقولون : إلى من ؟ فيأتون نوحا ( عليه السلام ) فيسألونه الشفاعة ، فيقول : هيهات ، قد رفعت حاجتي « 1 » فيقولون إلى من ؟ فيقال : إلى إبراهيم فيأتون إبراهيم ( عليه السلام ) فيسألونه الشفاعة ، فيقول : هيهات ، قد رفعت حاجتي . فيقولون : إلى من ؟ فيقال : ائتوا موسى فيأتونه فيسألونه الشفاعة ، فيقول : هيهات ، قد رفعت حاجتي . فيقولون : إلى من ؟ فيقال : ائتوا عيسى فيأتونه ويسألونه الشفاعة ، فيقول : هيهات ، قد رفعت حاجتي . فيقولون : إلى من ؟ فيقال : ائتوا محمدا فيأتونه فيسألونه الشفاعة ، فيقوم مدلا حتى يأتي باب الجنة ، فيأخذ بحلقة الباب ، ثم يقرعه ، فيقال : من هذا ؟ فيقول : أحمد . فيرحبون « 2 » ويفتحون الباب ، فإذا نظر إلى الجنة خر ساجدا يمجد ربه ويعظمه ، فيأتيه ملك ، فيقول : ارفع رأسك ، وسل تعط ، واشفع تشفع فيقوم فيرفع رأسه ، ويدخل من باب الجنة ، فيخر ساجدا يمجد ربه ويعظمه ، فيأتيه ملك ، فيقول : ارفع رأسك ، وسل تعط ، واشفع تشفع فيقوم ، فيمشي في الجنة ساعة ، ثم يخر ساجدا يمجد ربه ويعظمه ، فيأتيه ملك ، فيقول : ارفع رأسك ، وسل تعط ، واشفع تشفع فيقوم ، فما يسأل شيئا إلا أعطاه إياه » . 6519 / [ 12 ] - عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال في قوله : * ( عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً ) * ، قال : « هي الشفاعة » . 6520 / [ 13 ] - عن صفوان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إني استوهبت من ربي أربعة : آمنة بنت وهب ، وعبد الله بن عبد المطلب ، وأبا طالب ، ورجلا جرت بيني وبينه أخوة ، فطلب إلي أن أطلب إلى ربي أن يهبه لي » . 6521 / [ 14 ] - عن عبيد بن زرارة ، قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن المؤمن ، هل له شفاعة ؟ قال : « نعم » . فقال له رجل من القوم : هل يحتاج المؤمن إلى شفاعة محمد ( صلى الله عليه وآله ) يومئذ ؟ قال : « نعم ، للمؤمنين خطايا وذنوب ، وما من أحد إلا ويحتاج إلى شفاعة محمد ( صلى الله عليه وآله ) يومئذ » . قال : وسأله رجل عن قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « أنا سيد ولد آدم ولا فخر » . قال : « نعم ، يأخذ حلقة باب

--> 12 - تفسير العيّاشي 2 : 314 / 148 . 13 - تفسير العيّاشي 2 : 314 / 149 . 14 - تفسير العيّاشي 2 : 314 / 150 . ( 1 ) قال المجلسي في البحار 8 : 48 : قوله ( عليه السّلام ) قد رفعت حاجتي ، أي إلى غيري ، والحاصل أنّي أيضا استشفع من غيري ، فلا أستطيع شفاعتكم ، ويمكن أن يقرأ على بناء المفعول ، كناية عن رفع الرجاء ، أي رفع عنّي طلب الحاجة لما صدر منّي من ترك الأولى . ( 2 ) في « ط » : فيجيئون .